الشيخ الجواهري

226

جواهر الكلام

المكاتبة إذا اشترطت عليها قناع في الصلاة وهي مملوكة حتى تؤدي جميع مكاتبتها " الحديث . حيث خص الحكم بالمكاتبة المشروطة التي لا يتحرر منها شئ حتى تؤدي الجميع بخلاف المطلقة ، قلت : في الصحيح عن حمزة بن حمران ( 1 ) على ما في الوسائل عن الشيخ أنه سأل أحدهما ( عليهما السلام ) " عن الرجل أعتق نصف جاريته - إلى أن قال - : قلت : فتغطي رأسها منه من حين أعتق نصفها قال : نعم ، وتصلي وهي مخمرة الرأس " الحديث . وعلى كل حال فما عساه يتخيل من بقاء المبعضة على الأصل لا تندرج فيما دل على الستر ولا فيما دل على عدمه غلط قطعا ، لعدم اختصاص أدلة الستر بالحرة كما هو واضح . وكيف كان * ( فإن أعتقت الأمة في أثناء الصلاة ) * وعلمت به * ( وجب عليها ستر رأسها ) * وحينئذ فإن لم يتخلل زمان بين العتق وستر رأسها أتمت صلاتها قطعا ، لأصل بلا معارض ، وما سبق من احتمال عدم الاجتزاء في واجد الساتر في الأثناء حتى إذا لم يتخلل زمان بين وجدانه والتستر لا يتأتى هنا ، وإن كان هو ضعيفا عندنا كما عرفت ، للفرق الواضح بينهما بحصول التمكن الذي عليه المدار في مثله من الصلاة تامة بساتر ، فلا يجتزي منه بالفاقد ولو بعضا ، وعدم مدخليته في المقام ، ضرورة تغير الموضوع فيه ، وعدم احتمال العذرية له ، بل وكذا يقوى الصحة إذا علمت به حال وقوعه وبادرت إلى الستر للباقي من الصلاة بلا فعل مناف ، لعموم الدليل ، وزوال المسقط ، وصدق الامتثال ، وأصالة صحة ما مضى ، فيختص التكليف حينئذ بالستر للباقي . ويلزمه العفو عن التكشف زمن الاشتغال بالامتثال ، ولم تكن مكلفة قبل العتق بستر الرأس مع التمكن منه كي يحتمل هنا الاستيناف لحصوله ، كما سمعته فيمن وجد الساتر في الأثناء ، ولعله لذا جزم الأستاذ الأكبر هنا بالستر والمضي ، وهناك بالاستيناف ، وإن كان قد عرفت

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 12